العلامة الحلي

579

تحرير الأحكام

ولو قطع بعض الحشفة فعليه ديته خاصّةً ، ويعتبر بالمساحة بالنّسبة إلى الحشفة خاصّة ، لا من جميع الذّكر . ولو قطع بعضَ ذكر العنّين ، اعتبر بحسابه ويؤخذ بنسبة مساحة المقطوع إلى جميع الذّكر ، سواء الحشفة وبعضها وما زاد عليها ، ولا يعتبر بعضُ الحشفة فيه بالنّسبة إلى الحشفة بل إلى الجميع ( 1 ) وكذا الحشفة أجمع لا يجب فيها الثلث ، بل يعتبر مساحتها بالنّسبة إلى أصل الذكر ويؤخذ بتلك النّسبة . فإن جنى على ذكر الصّحيح فصار أشلّ ، فعليه ثلثا الديّة ، فإن قطعه آخر بعد الشلل فعليه الثلث ، فإن جنى عليه فعاب فصار به دمل أو برص أو جراح أو تعرّض ( 2 ) رأسه ، ففيه حكومةٌ ، فإن قطع آخر هذا المعيب ، فالديّة كاليد العثماء ( 3 ) . فإن قطع بعضه طولا ، مثل أن يشقّه باثنين ويقطعه ، فعليه ما يخصّه من الديّة ، وهو النصف . ولو قطع منه قطعة دون الحشفة ، فإن كان البول يخرج من مكان الجرح ، فعليه أكثر الأمرين من الحكومة أو بقدره من الديّة ، فإن بقي البول يخرج بحاله وجب بقدر القطعة من جميع الذكر ، فإن أجافه فاندمل ففيه حكومةٌ .

--> 1 . في « أ » : بل إلى جميع الذّكر سواء . 2 . تعرّض : تعوّج ، وفي المبسوط : 7 / 151 « تغوص » من الغوص ، وما في المتن هو المناسب لتشبيهه باليد العثماء . 3 . في مجمع البحرين : عَثَم العظم المكسور : إذا انجبر من غير استواء .